ولد الطفل قوسة فى 2 ابريل عام 1911 بمدينة اخميم بمحافظة سوهاج
 
كان والده "الخواجة جيد جريس " يعمل بالتجارة و كانت والدته سيدة فاضلة ترعى شئون منزلها وأبنائها العشرة. كان قوسة منذ حداثته يذهب الى كتّاب الكنيسة
 
وظل هكذا فى حياة التعليم الروحى فى احضان الكنيسة باخميم فتعلم القراء والكتابة والألحان تحت رعاية المتنيح القمص بطرس الاخميمى حتى بلغ من العمر ثمانى سنوات ثم انتقل مع عائلته الى الاسكندرية حيث اتساع تجارة والده . وهناك التحق بمدرسة الامريكان ليحصل على الابتدائية عام 1927 ثم على البكالوريا عام 1930
شبابه

كان تكريس القلب لله له علاماته فى حياة و تصرفات الشاب قوسة حيث كان دائما يقتنص الفرص لكى يدخل الى حجرته فى خلوة مع الرب يسوع و تضائلت امامه كشاب كل مباهج الحياة حيث  حفظ الكتاب المقدس عن ظهر قلب وأجاد اللغة القبطية حتى صار عالم من علمائها وكان يحيا حياة الفقر الاختيارى و التجرد وعدم محبة الاقتناء والتعب من اجل راحة الاخرين وخدمة الفقراء و المرضى حتى اسس جمعية "الجنود العاملين لمجد المسيح " لزيارة المرضى بالمستشفيات و المسجونين و سد إحتياجاتهم - وعند بلوغه الحادية و العشرين من عمره بدا فكر الرهبنة يسيطر على كل مشاعره ولذلك توجه الى دير العذراء المحرق حيث تحمل الاسم المحبب الى قلبه وهو العذراء مريم- وبعد ان عرفت الاسرة امر ابنها البكر فحاول الاب ان يعيده ولكنه رفض ولكن فرحت امه حيث كانت لها بعض الرؤى عنه منهاانها شاهدت يوما ملاكا يقف خلفه دائما لايفارقه حتى اثناء استحمامه.

الحياة فى الدير

وصل الشاب قوسة لدير المحرق يوم 22 ابريل 1932 واعطى اسم (الاخ شاروبيم ) حيث كان ذو طبع ملائكي  ولم يمضى وقت طويل عليه تلميذا حتى رسم راهبا باسم الراهب انجيلوس  عاش الراهب انجيلوس حياته الديرية مطيعا لرئيسه محبا للاخوة و محبوبا منهم , يحب الصمت اكثر من الكلام وكان مثالا رائعا للراهب الذى يجمع بين العبادة فى اوقاتها و بين العمل داخل الدير كما  التحق الراهب انجيلوس بالمدرسة اللاهوتية بحلوان مع مجموعة من الرهبان عام  1933- رسم الراهب انجيلوس قس افى عام1936بعد مضى اقل من اربعة سنوات على رهبنته ثم رقى الى درجة القمصية عام1947

تدرجه فى المسؤليات الكنسية

وفى عام 1948 وقع الاختيار على القمص انجيلوس المحرقى ليكون وكيلا للدير المحرق فكان نعم الوكيل الامين الحكيم الذى اقامه سيده بعد انتهاء فترة وكالته للدير عام 1952 تم اختيار القمص انجيلوس ليكون امينا لمكتبة البطريركية بالقاهرة فاهتم بالمكتبة من حيث تنظيمها وتدعيمها وكتب العديد منها ولم يكتب اسمه عليها كمؤلفها بل من إتضاعه وبعده التام عن المجد الباطل كان يضع اسماء آخرين عليها.  وفى عام1954 اصدر البابا البطريرك الانبا يوساب الثانى قراره باختيار القمص انجيلوس المحرقى ليكون سكرتيرا روحيا لقداسته  وبعد هجرة الاقباط خارج الوطن وقع اختيار البابا كيرلس السادس على القمص انجيلوس المحرقى ليكون راعيا للكنيسة فى الكويت وذلك عام 1961 , وبدات الخدمة تسرى فى الكويت حيث اهتم بكل المسيحين
كان دائما مشتاقا للعودة للدير فوافق البابا كيرلس السادس على عودته من الكويت وارسله مع ابونا متياس السريانى "نيافة الانبا دوماديوس مطران الجيزة اطال الله حياته " لتعمير دير مارمينا

الانبا مكسيموس اسقفا

 
فى 31مارس 1963رسم البابا كيرلس السادس القمص انجيلوس المحرقى اسقفا على ابروشية القليوبية و مركز قويسنا باسم الانبا مكسيموس وعندما فاتح مجلس كنيسة بنها في هذه الخصوص قالوا له ان ألإيبروشية لاتتحمل أسقفا فرد البابا عليهم قائلا انا إخترت لكم راهب سندوتش فول بتلاتة قروش يكفيه كما رسم الانبا دوماديوس اسقفا على ابروشية الجيزة وتوابعها لم يكن فى بنها دار للمطرانية فاقام الانبا مكسيموس فى حجرة بسيطة فى كنيسة العذراء و لم يكن له سيارة خاصة فكان يقوم باستئجار حنطور ليقوم بزيارة الاسر المسيحية وكان ينطبق عليه قول الكتاب رابح النفوس حكيم فكم من النفوس ربحها لمخلصه حيث كان لديه من الحكمة السماوية بحيث يجد لكل انسان مدخلا مناسبا لشخصيته دون ان يتكلم بلغة المرشد او الواعظ او حتى صاحب سلطان كأ سقف  بدات يد الله تعمل بصلوات الانبا مكسيموس ببناء دار للمطرانية وبناء كنيسةماريوحنا الحبيب بمنطقة كفر السرايا و المجاورة لاتريب حيث الكنيسة الاثرية الموجودة تحت الارض وايضا شراء كنيسة القديس نيقولاوس ببنها  لقب ابينا الطوباوى الانبا مكسيموس باسقف الرسامات حيث كان ينتدبه البابا كيرلس السادس لرسامة الاباء الكهنة الذين وقع عليهم الاختيار من قبل قداست و ذلك لما عرف عن نيافته عن الدقة فى الطقس  كان الانبا مكسيموس يهتم بالخدمة ويعمل على انمائها بواسطته  او بواسطة اخرين ولذلك طلب من البابا شنوده الثالث لرسامة خورى ابيسكوبس لمساعدته  وفى يوم 18 يونيو عام 1978تم ترقية نيافته مطراناكان محب للجميع وصديقا لهم وكان يفتح بابه من الصباح وحتى المساء ليستقبل اولاده ويناقش مشاكلهم كاب حنون لهم  قرب نياحته كان يردد دائما " انا طالع القلاية اللى فوق" قاصدا السماء و فى يوم الاربعاء 6 مايو عام 1992 فارقت روحه الطاهرة الحياة وتمت الصلا ة على جسده الطاهر وتم دفنه فى كنيسة العذراء ببنها حيث مزاره الان ومن كلمة الباب شنوده عنه فى يوم نياحته "انسان عاش حياته كلها كنسيما هادئا يعبر علينا . كان بيننا مثل الملائكة على الارض . كان هادئا جدا و طيبا جدا ومملوء من الايمان .كنا نعجب من ابتسامته اللطيفة و من شيخوخته الوقورة وكان يحب المساكين و المحتاجين  عاش سفيرا للمسيح قديسا يصنع المعجزات فى حياته وبعد مماته و فى تصريح لنيافة الحبر الجليل الانبا اغرغريوس بان هناك ما يشير الى ان الانبا مكسيمس قد وصل لدرجة السياحة الروحية فعندما سالوه عن كنيسة العذراء باتريب الاثرية قل نيافته : انها تحت الارض بعشرين مترا ، ولا تحتاج اصلاح او ترميم ، وتقع بين البحرين الشرقى و الغربى باتريب . و انه يوجد سرداب بطول 42 كيلومترا  من كنيسة اتريب الى بركة السبع و الملاك ميخائيل واقف حارس عليه .

بركة شفاعة هذا القديس تكون معنا آمين

عودة للقائمة الرئيسية